الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٢ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
و الآدمي لا يضمن باليد، لأنه لو أمسكه حتى مات في يده لم يلزمه ضمانه، كذلك إذا أمسكه فقتله آخر.
مسألة [٣٠١] [لو قطع رأس الميت]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من قطع رأس ميت فعليه مائة دينار لبيت المال. و خالف باقي الفقهاء في ذلك [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتكرر.
فإذا قيل: كيف يلزمه دية و غرامة و هو ما أتلف عضوا لحي؟
قلنا: لا يمتنع أن يلزمه ذلك على سبيل العقوبة، لأنه قد مثل بالميت بقطع رأسه فاستحق العقوبة بلا خلاف، فغير ممتنع أن تكون هذه الغرامة من حيث كانت مؤلمة له، و تألمه يجري مجرى العقوبة و من جملتها.
مسألة [٣٠٢] [المعتاد لقتل أهل الذمة]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من كان معتادا لقتل أهل الذمة مدمنا لذلك، فللسلطان أن يقتله بمن قتل منهم إذا اختار ذلك ولي الدم، و يلزم أولياء الدم فضل ما بين دية المسلم و الذمي. و خالف باقي الفقهاء في ذلك و لم يعرفوه [٢].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.