الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١٠ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
مسائل الحدود و القصاص و الديات و ما يتصل بذلك
مسألة [٢٧٨] [حد اللواط]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن حد اللوطي [١] إذا أوقع الفعل فيما دون الدبر بين الفخذين مائة جلدة للفاعل و المفعول به إذا كانا معا عاقلين بالغين، لا يراعى في جلدهما وجود الإحصان كما روعي في الزنا، فأما الإيلاج في الدبر فيجب فيه القتل من غير مراعاة أيضا للإحصان فيه، و الامام مخير في القتل بين السيف و ضرب عنقه به، و بين أن يلقي جدارا يتلف نفسه بإلقائه، أو بأن يلقيه من جدار أو جبل على وجه تتلف معه نفسه بإلقائه، أو يرميه بالأحجار حتى يموت.
و قد انفردت الإمامية انفرادا صحيحا و لا موافق لها في هذا، فإنه و إن روي عن مالك و الليث بن سعد في المتلوطين أنهما يرجمان احصنا أو لم يحصنا [٢]،
[١] في «ألف»: الواطئ.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٦٠، الشرح الكبير: ج ١٠ ص ١٧٥، المحلى: ج ١١ ص ٣٨٢، اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ١٥٨.