الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٣ - مسائل في التدبير
من قال: إن عتق الكافر لا يصح و لا يقع، يقول بما ذكرناه في هذه المسألة، فالتفرقة بين المسألتين خلاف إجماع الأمة، و قد دللنا [١] على أن عتق الكافر لا يصح و لا يقع.
و يمكن أن يعتمد أيضا على أن الكتابة عقد يتعلق بالشرط الذي يرتضيان به، فيجب أن يكون بحسب ما يشترطان و يتراضيان عليه، و إذا أطلق الكتابة و جعل الرقبة بإزاء المال فكل ما نقص عن المال يجب نقصانه من الرقبة.
مسألة [٢٢٦] [في بيع أمهات الأولاد]
و مما انفردت به الإمامية: القول بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن، و لا يجوز بيع أم الولد و ولدها حي، و هذا هو موضع الانفراد، فإن من يوافق الإمامية في جواز بيع أمهات الأولاد يخالفها في التفصيل الذي ذكرناه.
و قد روت العامة و حكى أصحاب الخلاف القول بجواز بيع أم الولد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، و عبد الله بن عباس، و جابر ابن عبد الله، و أبي سعيد الخدري، و عبد الله بن مسعود، و عبد الله بن الزبير، و الوليد بن عقبة، و سويد بن غفلة، و عمر بن عبد العزيز، و محمد بن سيرين، و ابن الزبير، و عبد الملك بن يعلى، و هو قول أهل الظاهر [٢].
و خالف باقي الفقهاء في ذلك و منعوا من بيعهن [٣].
[١] في ص ٣٧٢ مسألة ٢١٦.
[٢] المبسوط (للسرخسي): ج ١٣ ص ٥، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٢٤، شرح فتح القدير: ج ٤ ص ٣٢٦.
[٣] سبل السلام: ج ٣ ص ١٢، المبسوط (للسرخسي): ج ١٣ ص ٥.