الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٤ - كتاب مسائل العتق و التدبير و الكتابة
موسرا ضمن، و إن كان معسرا سعى العبد. و هو قول الثوري و الحسن بن صالح ابن حي [١].
و حكى أبو يوسف عن ربيعة في عبد بين رجلين أعتقه أحدهما لم يجز عتقه، فإن أعتقه الآخر فقد تم عتقهما [٢].
و قال مالك و الشافعي: إذا أعتقه أحدهما و هو موسر فقد عتق كله و ضمن، فإن كان معسرا كان نصيبه رقيقا يتصرف فيه [٣].
و قال عثمان البتي: لا شيء على المعتق إلا أن تكون جارية رائعة [٤] تراد للوطء فيضمن ما أدخل على صاحبه من الضرر [٥].
و حكى الطحاوي عن قوم أنهم قالوا: يعتق العبد كله و يضمن المعتق من شركائه موسرا كان أو معسرا [٦].
و من تأمل هذه الأقاويل المختلفة وجد قول الإمامية- كثرهم الله- على ترتيبه منفردا عنها.
و الدلالة على صحة مذهبنا: الإجماع الذي يتكرر. ثم إن القول بنفوذ العتق في نصيب المعتق لا بد منه، لأنه يتصرف في ملكه، و تعديه إلى ملك غيره لا يجوز، لأن من لا يملك شيئا لا يجوز تصرفه فيه، و تبعيض العتق الذي بنيت هذه المسألة عليه لا بد منه.
[١] المغني (لابن قدامة): ج ١٢ ص ٢٤٢، اختلاف العلماء: ص ٢٢٥، الاشراف (لابن المنذر):
٣٠٥.
[٢] الجوهرة: ج ٢ ص ١٢٩، مجمع الأنهر: ج ١ ص ٥٢٤.
[٣] المدونة الكبرى: ج ٧ ص ٣٧- ٣٩، الاشراف (لابن المنذر): ص ٣٠٥، اختلاف العلماء: ص ٢٢٥، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٣٩٦، المغني (لابن قدامة): ج ١٢ ص ٢٤٢.
[٤] في «ألف» و «ب»: رائعة.
[٥] المغني (لابن قدامة): ج ١٢ ص ٢٤٢.
[٦] لا يوجد كتابه لدينا.