الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٣ - كتاب الظهار
و الحجة لنا: بعد إجماع الطائفة، ما تقدم من أن الظهار حكم شرعي، و قد ثبت وقوعه و لزومه إذا علق بالظهر، و لم يثبت ذلك في باقي الأعضاء، و أيضا فإن الظهار مشتق من لفظة الظهر، فإذا علق باليد و ما أشبهها بطل الاسم المشتق من الظهر و لم يجز إجراؤه [١].
فإذا قيل: في اليد معنى الظهر.
قلنا: الاتفاق في معنى التحريم لا يوجب أن تكون اليد ظهرا، و الاسم مشتق من الظهر دون غيره.
مسألة [١٨١] [لو جامع المظاهر]
و مما يظن انفراد الإمامية به: القول بأن من ظاهر ثم جامع قبل أن يكفر لزمته كفارتان. و وافق الإمامية في ذلك الزهري و قتادة [٢]، و خالف باقي الفقهاء في ذلك و أوجبوا كفارة واحدة [٣].
دليلنا: الإجماع المتردد، و اعتبار اليقين ببراءة الذمة، فإن ذلك لا يحصل إلا مع الكفارتين دون الواحدة.
فإن قيل: إذا كانت الكفارة إنما تلزم بالعود، و هو إمساكها زوجة و المقام على استباحة التمتع بها دون الجماع، بدلالة قوله تعالى «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» [٤]، فبالعود تلزم كفارة واحدة، و الجماع لا يوجب كفارة أخرى.
[١] في باقي النسخ: اجزاؤه.
[٢] شرح فتح القدير: ج ٤- ٨٨، المحلى: ج ١٠- ٥٥.
[٣] نصب الراية: ج ٣- ٣٤٦- ٢٤٧، تحفة الفقهاء: ج ١- ٢١٥.
[٤] سورة المجادلة: الآية ٣ و ٤.