الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٧ - كتاب الطلاق
الشرائط وقع، و لم يثبت أنه إذا علقه ببعضها وقع، و الحكم الشرعي يجب نفيه بانتفاء دليل شرعي عليه.
و مما يمكن أن يستدل به قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ» [١]، فجعل الطلاق واقعا بما يتناوله اسم النساء، و اليد و الرجل لا يتناولهما هذا الاسم بغير شبهة.
و فرق أبي حنيفة بين الرقبة و الرأس و الفرج و بين اليد و الرجل، لأنهم يقولون: عنده كذا و كذا رأسا من العبيد و الإماء و كذا كذا رقبة و كذا كذا فرجا، غير صحيح، لأن جميع ما ذكره مجاز و استعارة و كلامنا على الحقائق، و لأن اليد قد يعبر بها أيضا عن جميع البدن، لأنهم رووا عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: على اليد ما أخذت حتى ترده [٢]، و أراد به الجملة، و قال الله تعالى «تَبَّتْ يَدٰا أَبِي لَهَبٍ» [٣]، و قال تعالى «فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» [٤]، و إنما أراد الجملة دون البعض.
[١] سورة الطلاق: الآية ١.
[٢] سنن ابن ماجة: ج ٢- ٨٠٢ ح ٢٤٠٠، سنن البيهقي: ج ٦- ٩٠.
[٣] سورة المسد: الآية ١.
[٤] سورة الشورى: الآية ٣٠.