الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٣ - كتاب النكاح
فالجواب عنه أن هذا خبر واحد، و هو مع ذلك مطعون في طريقه، و الزهري قد أنكره [١] و مداره عليه، و في تضعيفه وجوه كثيرة لا نطول بذكرها، و مع ذلك فإن النفي داخل في اللفظ على النكاح و المراد حكمه، و ليس هم بأن يحملوه على نفي الصحة و الإجزاء بأولى منا إذا حملناه على نفي الفضل و الكمال، و أجريناه مجرى قوله (عليه السلام): لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد [٢]، و لا صدقة و ذو رحم محتاج [٣].
مسألة [١٥٨] [نكاح المرأة بغير ولي]
و مما يقدر من لا اختبار له انفراد الإمامية به و ما انفردوا به [٤]: جواز عقد المرأة التي تملك أمرها على نفسها بغير ولي.
و هذه المسألة يوافق فيها أبو حنيفة و يقول: إن المرأة إذا عقلت و كملت زالت عن الأب الولاية عليها في بضعها، و لها أن تزوج نفسها، و ليس لوليها الاعتراض عليها إلا إذا وضعت نفسها في غير كفؤ [٥].
و قال أبو يوسف و محمد: يفتقر النكاح إلى الولي لكنه ليس بشرط فيه،
[١] راجع: الجوهر النقي (هامش البيهقي): ج ٧- ١٢٦، تحفة الأحوذي: ج ٤- ٢٣١، نصب الراية:
ج ٣- ١٨٥، نيل الأوطار: ج ٦- ١١٩، المغني (لابن قدامة): ج ٧- ٣٣٨.
[٢] تقدمت الإشارة إليهما.
[٣] تقدمت الإشارة إليهما.
[٤] ليست في «ألف» و «ب».
[٥] اختلاف العلماء: ص ١٢١، البحر الرائق: ج ٣- ١١٧، تحفة الفقهاء: ج ١- ١٥٢، مجمع الأنهر:
ج ١- ٣٣٢، بداية المجتهد: ج ٢- ١٠، فتح الباري: ج ٩- ١٧٨، المجموع: ج ١٦- ١٤٩، المغني (لابن قدامة): ج ٧- ٣٣٧، فتح القدير: ج ٢- ٢٩١، ٢٩٢.