الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٩ - كتاب الحج
حبستني [١]، و لا فائدة لهذا الشرط إلا التأثير فيما ذكرناه من الحكم.
فإن احتجوا بعموم قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٢]، قلنا: نحمل ذلك على من لم يشترط.
مسألة [١٤٣] [رمي الجمار]
و مما ظن انفراد الإمامية به و هو مذهب الشافعي [٣]: القول بأن رمي الجمار لا يجوز إلا بالأحجار خاصة دون غيرها من الأجسام كلها.
و قال أبو حنيفة: يجوز بكل شيء من جنس الأرض كالزرنيخ و النورة و الكحل، فأما الذهب و الفضة و الخشب فلا يجوز [٤].
و قال أهل الظاهر: يجوز بكل شيء [٥].
دليلنا: الإجماع المتردد، و طريقة الاحتياط و اليقين ببراءة الذمة [٦]، لأنه لا خلاف في إجزاء الرمي بالحجر، و ليس كذلك غيره.
[١] سنن ابن ماجة: ج ٢- ٩٧٩، سنن الدارقطني: ج ٢- ٢٣٤، سنن البيهقي: ج ٥- ٢٢١ و ٢٢٢، كنز العمال: ج ٥- ١٢٢.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٩٦.
[٣] الأم: ج ٢- ٢١٣، مختصر المزني: ص ٦٨، الوجيز: ج ١- ١٢٢، فتح العزيز: ج ٧- ٣٩٧، المجموع:
ج ٨- ١٨٦.
[٤] الفتاوى الهندية: ج ١- ٢٣٣، المبسوط (للسرخسي): ج ٤- ٦٦، الهداية: ج ١- ١٤٧، فتح العزيز:
ج ٧- ٣٩٨، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٤٤٦، الشرح الكبير: ج ٣- ٤٥١، شرح فتح القدير:
ج ٢- ١٧٧.
[٥] المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٤٤٦، الشرح الكبير: ج ٣- ٤٥١.
[٦] قوله: «ببراءة الذمة» ليس في «ألف» و «م».