الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٥ - كتاب الحج
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يفرق بينهما بحال من الأحوال [١].
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا فإن ذلك ينهى و يزجر عن فعل مثله، فكأنه عقوبة على جنايته.
و قد روى مخالفونا عن عمر و عبد الله بن عباس أنهما قالا: إذا وطئ الرجل زوجته فقضيا من قابل و بلغا الموضع الذي وطئها فيه فرق بينهما [٢]، و لم يعرف لهما مخالف.
مسألة [١٢٨] [التظليل للمحرم]
و مما ظن انفراد الإمامية به و لهم فيه موافق: القول بأن المحرم لا يجوز أن يستظل في محمله من الشمس إلا عن ضرورة، و ذهبوا إلى أنه يفدي بذلك إذا فعله بدم.
و وافق مالك [٣] في كراهية ذلك، إلا أننا ما نظن أنه يوجب في فعله شيئا.
و باقي الفقهاء على خلاف ذلك [٤].
و الحجة فيه: إجماع الطائفة المحقة، و الاحتياط لليقين بسلامة إحرامه و براءة ذمته.
[١] المبسوط (للسرخسي): ج ٢- ١١٩، المحلى: ج ٧- ١٩٠، بداية المجتهد: ج ١- ٣٨٧، المغني (لابن قدامة):
ج ٣- ٣٧٩، الشرح الكبير: ج ٣- ٣١٩، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢٤٠، المجموع: ج ٧- ٤١٥.
[٢] كنز العمال: ج ٥- ٢٥٩، سنن البيهقي: ج ٥- ١٦٧ و ١٦٨، المحلى: ج ٧- ١٩٠، المجموع: ج ٧- ٣٨٧.
[٣] المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٨٦، الشرح الكبير: ج ٣- ٢٧٩، المجموع: ج ٧- ٢٦٧، شرح فتح القدير:
ج ٢- ٣٤٩.
[٤] سنن البيهقي: ج ٥- ٧٠، المجموع: ج ٧- ٢٦٧، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٨٦.