الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٢ - كتاب الصيام
لم يبيت الصيام من الليل [١].
لأنه أولا خبر واحد، و قد بينا أن أخبار الآحاد لا يعمل بها في الشريعة.
و لأنا نحمله على الفضل و الكمال، كما قال (عليه السلام): لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد [٢]، و لا صدقة و ذو رحم محتاج [٣].
و قد قيل: إنه محمول على الصوم الذي يثبت في الذمة، مثل قضاء شهر رمضان و صوم النذور و الكفارات.
مسألة [٧٩] [كفاية نية واحدة لشهر رمضان]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن نية واحدة في أول شهر رمضان تكفي للشهر كله و لا يجب تجديد النية لكل يوم. و مالك [٤] يوافق على هذا المذهب، و إن خالف باقي الفقهاء فيه [٥].
و الحجة في ذلك: إجماع الطائفة، و أيضا فإن النية تؤثر في الشهر كله لأن حرمته حرمة واحدة، كما أثرت في اليوم الواحد لما وقعت في ابتدائه.
[١] سنن الدارقطني: ج ٢- ١٧٢- ١٧٣، سنن الترمذي: ج ٣- ١٠٨، سنن البيهقي: ج ٤- ٢٠٢.
[٢] كنز العمال: ج ٧- ٦٥٠، سنن البيهقي: ج ٣- ١١١ و ١٧٤، الجامع الصغير: ج ٢- ٢٠٣.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٢- ٧٣.
[٤] الكافي: ص ١٢٠، مقدمات ابن رشد: ص ١٨٣، التفريع: ج ١- ٣٠٣، المجموع: ج ٦- ٣٠٢، حلية العلماء: ج ٣- ١٨٦.
[٥] المجموع: ج ٦- ٣٠٢.