الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٥ - كتاب الصلاة
أكثر من ورود نهي الله تعالى أو رسوله (صلى الله عليه و آله)، و لهذا لما عرفوا نهيه (عليه السلام) عن عقد الربا حكموا بفساد العقد و بأنه غير مجزئ، و لم يتوقف أحد منهم في ذلك على دليل سوى النهي، و لا قال أحد قط منهم: النهي انما اقتضى قبح الفعل، و يحتاج إلى دلالة أخرى على الفساد و عدم الإجزاء، و هذا عرف لا يمكن جحده.
و أيضا فإن الصلاة في ذمة هذا المكلف بيقين.
[و ينبغي أن يسقطها] [١] بيقين مثله، و إذا صلى في الإبريسم المحض لا يعلم قطعا أن ذمته قد برئت كما يعلم ذلك في الثوب من القطن و الكتان، فيجب أن تكون الصلاة فيه غير مجزئة، لعدم دليل الثقة [٢] ببراءة الذمة.
مسألة [٣٢] [الصلاة في وبر الأرانب و الثعالب و جلودها]
و مما تفردت الإمامية: أن الصلاة لا تجوز في وبر الأرانب و الثعالب و لا في جلودها و إن ذبحت و دبغت الجلود.
و الوجه في ذلك الإجماع المتردد ذكره، و ما تقدم أيضا من أن الصلاة في الذمة بيقين فلا تسقط إلا بيقين، و لا يقين في سقوط صلاة من صلى في وبر أرنب أو ثعلب أو جلدهما.
[١] في «ألف»: فلا تسقط إلا.
[٢] في «ألف» و «ب»: البتة.