المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - حکم الشاغل بالکسب القاصر عن مؤنته و ادلّته
و حديث زياد بن مروان عن أبي الحسن موسِی علِیه السلام قال: «أعطه ألف درهم».[١]
و حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل ـ يعني أبالحسن علِیه السلام ـ: ما حدّ المؤمن الذي يعطي الزکاة؟ قال: «يعطي المؤمن ثلاثة آلاف»، ثمّ قال: «و عشرة آلاف، و يعطي الفاجر بقَدَرٍ؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله، و الفاجر في معصية الله».[٢]
و هذه جملة من الاخبار التي قد دلّت بإطلاقها علي جواز الإعطاء إلي حدّ الغني العرفي المساعد مع زيادته عن مؤنة السنة، بلا فرق في هذه الجهة بين المحتاج المکتسب و غيره؛ و لذلک تري کلام المصنّف هکذا:
«و قيل: يعطي ما يتمّ به کفايته، و ليس ذلک شرطاً، و من هذا الباب تحلّ لصاحب ثلاثمأة و تحرم علي صاحب الخمسين؛ اعتباراً بعجز الأوّل عن تحصيل الکفاية و تمکّن الثاني».[٣]
بل قد يمکن استفادة ذلک ـ بنحو أوضح ممّا سبق ـ من صحيح أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسي بن أعين و هو محتاج، فقال له عيسي بن أعين: أما إنّ عندي من الزکاة و لکن لا اُعطيک منها، فقال له: و لِمَ؟ فقال: لأنّي رأيتک اشتريت
[١] تهذيب الأحکام ٤ : ٦٣، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة و أقل ما يعطي، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٦٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٢] علل الشرائع ٢ : ٣٧٢، الباب ٩٨، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٦٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ٨.
[٣] شرائع الإسلام ١ : ١٤٧ ـ ١٤٨.