المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - حکم الشاغل بالکسب القاصر عن مؤنته و ادلّته
الخوئي[١] و الشاهرودي رحمهم الله[٢].
فالأولي التعرّض لدليل القول الأوّل و ملاحظة دلالة دليله:
ما يدلّ علي القول الأوّل:
يدلّ عليه إطلاقات بعض النصوص الواردة في مثل ذلک؛ مضافاً إلي إطلاق الأمر بإيتاء الزکاة.
لکنّه مخدوش: بعدم کونه بصدد الإطلاق.
کما رواه الکليني رحمه الله في الصحيح عن سعيد بن غزوان عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «تعطيه من الزکاة حتي تغنيه»[٣].
و صحيحه الآخر: عنه علِیه السلام قال: سألته: کم يعطي الرجل الواحد من الزکاة؟ قال: «أعطه من الزکاة حتي تغنيه»[٤].
و قد يحتمل اتّحادهما؛ إذ الأوّل منها لا يناسب الجواب لو لم يکن في صدره سؤالاً؛ إذ الابتداء بالکلام بما في الحديث غير مناسب، فذلک دليل علي أنّه هو الذي ورد في الحديث الآخر مبدوّاً بالسؤال.
ثمّ إنّ «الرجل» مطلق يشمل الفقير المکتسب و غير المکتسب، فلا وجه للتفصيل بينهما بالجواز في الثاني دون الأوّل.
[١] موسوعة الإمام الخوئي ٢٤ : ٢٧.
[٢] العروة الوثقي و التعليقات عليها ١١ : ٢٠٠، الهامش ٢. (ط. مؤسّسة السبطين).
[٣] الکافي ٣ : ٥٤٨، باب أقل ما يعطي من الزکاة و أکثر، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحکام ٤ : ٦٣، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة و أقل ما يعطي، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ٥.