المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - احکام التخريص
ومنها: حديث إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد علِیه السلام قال: «كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وفيه عذقٌ يسمّى الجعرور وعذقٌ تسمّى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما في طعمهما مرارةٌ. فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين؛ لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما. فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) ـ إلى قوله:ـ (تنفقون)[١]»[٢].
ومنها: حديث أبي بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام في قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيّبات ما كسبتم وممّا أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون) قال: «كان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا أمر بالنخل أن يزكّى، يجئ قومٌ بألوانٍ من التمر، وهو من أردىء التمر يؤدّونه من زكاتهم تمراً يُقال له: الجعرور والمعافارة، قليلة اللحاء عظيمة النوى، وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيّد. فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: لا تخرصوا هاتين التمرتين، ولا تجيئوا منهما بشيءٍ. وفي ذلك نزل: (وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيه) والإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين»[٣].
ومثله: حديث شهاب عن الصادق علِیه السلام، فراجع.
[١] سورة البقرة، الآية: ٢٦٩.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ١٥٠، تفسير سورة البقرة؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٠٧، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٩، الحديث٥.
[٣] الکافي ٤: ٤٨، باب النوادر، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٠٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١٩، الحديث١.