المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - فيما لو تعلّق الزکاة بالمال ثم مات قبل اخراجها و عليه دين
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلَوْ صارَتْ ثَمَراً والْمالِكُ حَيٌّ ثُمَّ ماتَ، وَجَبَتْ الزَّكاةُ وإنْ كانَ دَيْنُهُ يَسْتَغْرِقُ تَرِكَتَهُ. وَلَوْ ضاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ الدَّيْنِ، قِيلَ: يَقَعُ التَّحاصُّ بَيْنَ أَرْبابِ الزَّكاةِ والدُّيّانِ، وَقِيلَ: تُقَدَّمُ الزَّكاةُ؛ لِتَعَلُّقِها بِالْعَيْنِ قَبْلَ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِها، وَهُوَ الْأَقْوَى.
من الواضح: أنّ مقدار الزكاة ليس من التركة على الإشاعة والملك الكلّي في المعيّن؛ لتعلّق الزكاة بالعين قبل تعلّق حقّ الديّان.
وربما يستدل على ذلك بما رواه الكليني رحمه الله عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجلٍ فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة، حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة، ثمّ أوصى به أن يخرج ذلك، فيدفع إلى من تجب له. قال: «جائزٌ يخرج ذلك من جميع المال. إنّما هو بمنزلة دينٍ لو كان عليه ليس للورثة شيءٌ حتّى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة»[١].
هذا إن كان المراد من التفريط تفريطه في خصوص الإخراج من ماله
[١] الكافي ٣: ٥٤٧، باب قضاء الزكاة عن الميّت، الحديث ١؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٧٠، باب الإقرار في المرض، الحديث ٣٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٥، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢١، الحديث ١.