المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - حکم مال الميّت و تقدّم اداء الدين علی الزکاة و بيان شقوقها
الوجوب، لكون التركة في حكم مال الميّت.
ثمّ نرجع إلى ما هو المراد من كلام المصنّف: «إذا مات المالك وعليه دينٌ»، هل هو الدين المستوعب فقط أو الأعمّ منه؟
قد يقال[١]: أنّ الثاني هو المراد.
وأُورد عليه[٢]: بأنّ الزائد في الدين غير المستوعب لا يكون في حكم مال الميّت الذي قد جعله علّةً للمسألة، فلابدّ أن يكون المراد هو الدين المستوعب ليصحّ هذا التعليل.
ولكن قد يقال: بأنّ هذا التعليل لخصوص قوله: «لم تجب الزكاة» الواقعة بعد «ولو قضى» لا تعليلاً لقوله: «لم تجب على الوارث» الواقعة قبل ذلك؛ وذلك لجواز أن يكون وجه الحكمين: هو أنّ المالك إذا كان عليه دينٌ ـ أعمّ من المستوعب وغيره ـ فلا تجب على الورّاث الزكاة؛ لممنوعيّتهم عن التصرّف بالحجر بسبب الدين ولو لم يكن مستوعباً، أو ممنوعاً بسبب كون التركة في حكم مال الميّت إذا كان الدين مستوعباً. هذا بخلاف التعليل الواقع في الذيل؛ إذ هو مخصوصٌ بصورة الدين المستوعب، فكان قوله: «ولو قضى الدين وفضل» مخصوصاً بصورة الاستيعاب، وكان وجه الإفضال هو ارتفاع قيمته السوقيّة الموجب لبقاء الزيادة بعد أداء الدين، أو كان قضاء الدين من أمرٍ خارجي: من الإبراء عن الديّان، أو قضائها بواسطة متبرّعٍ، وأمثال ذلك، حتّى لا يخرج عن صورة الاستيعاب.
[١] راجع مسالک الأفهام ١: ٣٩٧.
[٢] راجع مدارک الأحکام ٥: ١٥٥.