المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - حکم مال الميّت و تقدّم اداء الدين علی الزکاة و بيان شقوقها
قال المحقّق قدّس سرّه:
الْخامِسَةُ: إذا ماتَ الْمالِكُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ وَبَلَغَتْ نِصابا، لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوارِثِ زَكاتُها. وَلَوْ قُضِيَ الدَّيْنُ، وَفَضُلَ مِنْها النِّصابُ، لَمْ تَجِبْ الزَّكاةُ ؛ لِأَنَّها عَلَى حُكْمِ مالِ الْمَيِّتِ.
لا يخفى: أنّ المسألة ذات شقوقٍ وصورٍ:
الصورة الأُولى: ما لو مات المالك بعد تعلّق الوجوب بالنصاب، وكانت التركة وافيةً بالزكاة والدين معاً. فلا إشكال حينئذٍ في وجوب إعطاء الزكاة من أصل المال وإعطاء الدين، وإن بقي شيءٌ، يعطى الوارث؛ لشمول الأدلّة والمطلقات لمثله؛ لأنّ الوجوب قد تعلّق في حال حياته، وكانت ذمّته مشغولةً بالزكاة، كما كانت مشغولةً بالدين. وهي من أوضح الأفراد والصور، بل المسألة إجماعيّةٌ، كما في المدارك[١].
الصورة الثانية: وهي كالصورة الاُولي إلاّ أنّ التركة لم تفِ بالزكاة والدين معاً. وهي على ضربين:
تارةً: تكون العين الزكويّة موجودةً: فحينئذٍ هل يجب التحاصص بين
[١] مدارک الأحکام ٥: ١٥٣.