المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - حکم مال الميّت و تقدّم اداء الدين علی الزکاة و بيان شقوقها
أرباب الزكاة والديّان: بأن يجعل المال بالحصص ويؤخذ كلٌّ بحصّته؟ أو تقدّم الزكاة، فإن بقي بعدها شيءٌ يصرف في الدين؟ أو يقدّم الدين على الزكاة إن قلنا بتعلّق الزكاة على العين على نحو تعلّق حقّ الرهانة أو الجناية أو المنذور له التصدّق أو حقّ إرث الزوجة من المال. وتقدّم الزكاة عليه إن قلنا على نحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن، كما عليه بعض[١]؟
وجوهٌ وأقوالٌ: ذهب الشيخ رحمه الله في المبسوط إلى القول الأوّل[٢]، والشهيد رحمه الله في البيان[٣] إلى الثالث، والأكثر إلى الثاني.
وهذا هو الأقوى، ووجهه واضحٌ؛ لأنّ عين المال صارت متعلّقةً بوجوب الزكاة: سواء كان علي نحو الإشاعة أوالكلّي أو الحقّ في حال حياة المالك قبل تحقّق تعلّق حقّ الديّان عليه بالموت، فيكون حال تعلّق حقّهم مشغولاً بحقّ الزكاة قبله.
وأُخرى: ما لو تلفت عين الزكاة، وتعلّقت على الذمّة كحقّ الديّان المتعلّق بالذمّة قبل الموت. فيصحّ هنا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من القول بالتحصّص. وفي هذا الفرض لا يبعد القول بعدم تأثير سبق الزمان لأحدهما على الآخر في لزوم القول بالحِصَص.
الصورة الثالثة: ما لو مات المالك قبل تعلّق الوجوب بالنصاب وبعد ظهور الثمرة، وكان الدين مستغرقاً مستوعباً لجميع التركة.
ففي هذا القسم: إن قلنا بأنّ التركة لا تنتقل ملكيّتها إلى الوارث، بل
[١] کالسيّد في العروة (المحشّي) ٤: ٨٥، مسألة ٣١.
[٢] المبسوط ١: ٢١٩.
[٣] البيان، ص٢٩٥.