المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - حکم اعطاء الزکاة لمن جهل فيما ذا انفقه
خلاف، کما صرّح به صاحب المدارک رحمه الله[١]، و قد عرفت تصريح الشيخ رحمه الله و من تأخّر عنه[٢] بالجواز مطلقاً، فلا وجه لدعوي الإجماع هاهنا و لو سلّمناه في المسئلة السابقة، فإطلاق الآية محفوظ بحاله.
و عن الدليل الثاني: أنّه ورد في کتاب «دعائم الإسلام» هذا الحديث بما هو قريب منه، و هو هکذا:
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه قال: «لا تحلّ الصدقة لغني، إلّا لخمسة: عامل عليها، أو غارم و هو الذي عليه الدين...»[٣] الحديث.
و هذا الکتاب کان صاحبه منّا و إن لم يکن في الاعتبار کساير الاُصول، مع أنّ الأصحاب إذا عملوا بالحديث يسير منجبراً به خصوصاً إذا کان مؤيداً بإطلاق الآية.
اللّهم إلّا أن يستشکل بما في مصباح الفقيه بقوله: «و أمّا من سهم الغارمين: فهو بحسب الظاهر ممّا لا وجه له؛ لانتفاء موضوعه؛ إذ لا غرم هاهنا في الفرض»[٤]؛ حيث إنّه أراد من الغرم الغرامة من مال نفسه فکأنّه لم يغرم من مال نفسه، بل أدّي ديته من مال الذي استدان فلا تشمله الآية.
[١] مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٤.
[٢] راجع: المبسوط ١ : ٢٥٤؛ الوسيلة، ص ١٢٩؛ منتهى المطلب ٨ : ٣٥٢؛ تذكرة الفقهاء ٥ : ٢٥٩؛ الدروس الشرعية ١ : ٢٤١؛ الحدائق الناضرة ١٢ : ١٩٤.
[٣] دعائم الاسلام ١ : ٢٦١، ذکر دفع الصدقات؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٢٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٤] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٦٥.