المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - حکم اعطاء الزکاة لمن جهل فيما ذا انفقه
ففي المدارک ـ نقلاً عن العلّامة في التذکرة و المنتهي[١] ـ: «جواز الدفع إلي من هذا شأنه مع الغني و الفقر و لم ينقل في ذلک خلافاً»[٢].
بل المحکي عن الشيخ رحمه الله[٣] و من تأخّر عنه[٤] أنّه يعطي الدية لمن تحمّله فقيراً کان أو غنياً إذا لم يؤدّها من ماله، سواء استدان فأدّاها أم لم يؤدّها بعد.
بل عن السيد رحمه الله في العروة[٥] أنّه أجاز الإعطاء من هذا السهم إن لم يتمکّن الأداء، و استشکل في صورة التمکّن من الأداء من هذا السهم و أجاز من سهم سبيل الله مع إشکال أيضاً، إلّا إذا کان من قصده ذلک حين الاستدانة، و تبعه کثير من المحشّين في صورة عدم التمکّن، و منع بعضهم مطلقاً مع التمکّن، أي: سواء کان من هذا السهم أو من سهم سبيل الله، حتّي مع القيد الذي ذکره السيد رحمه الله. [٦]
کما أنکر الجواز مطلقاً من سهم الغارمين الفقيه الهمداني رحمه الله في مصباح الفقيه[٧] و أجاز من سهم سبيل الله علي إشکال في الغني اللّهم إلّا أن يکون تولّيه لهذا بقصد استيفاء المال من وجوه الصدقات و قلنا بأنّ له الولاية
[١] تذکرة الفقهاء ٥ : ٢٥٨ ـ ٢٥٩؛ منتهي المطلب ٨ : ٣٥١ ـ ٣٥٢.
[٢] مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٤.
[٣] المبسوط ١ : ٢٥٤؛ راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٦١ ـ ٣٦٢.
[٤] راجع: الوسيلة، ص ١٢٩؛ منتهى المطلب ٨ : ٣٥٢؛ تذكرة الفقهاء ٥ : ٢٥٩؛ الدروس الشرعية ١ : ٢٤١؛ الحدائق الناضرة ١٢ : ١٩٤.
[٥] العروة الوثقي (المحشي) ٤ : ١٢٠، مسالة ٢٩.
[٦] نفس المصدر.
[٧] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٦٥.