المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - حکم اعطاء الزکاة لمن جهل فيما ذا انفقه
فقال المحقّق قدّس سرّه:
و لو جهل في ماذا أنفقه، قيل: يمنع، و قيل: لا، و هو الأشبه.[١]
و المسئلة ذات قولين: قول للشيخ الطوسي في نهايته[٢] ـ و ربما مال إليه أوّل الشهيدين[٣] ـ و هو المنع.
و استدلّوا له بحديث محمّد بن سليمان[٤]؛ حيث يستفاد من ذيله ـ قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه و هو لا يعلم فيما أنفقه، في طاعة الله أم في معصيته؟ قال: «يسعي له في ماله فيردّه عليه و هو صاغر» ـ أنّه قد قيد جواز إعطائه بالعلم بإنفاقه في طاعة الله و صرفه في غير معصيته.
بل يساعده الاعتبار: بأنّ الشک في الشرط ـ و هو کون صرفه في طاعة ـ مساوق للعدم بأصل العدم، و إن لم يکن صرفه في المعصية محرزاً أيضاً؛ فالشک في الشرط مساوٍ للشک في المشروط فلا تبرء الذمّة بالدفع إليه، هذا.
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٤٩.
[٢] النهاية، ص ٣٠٦.
[٣] الدروس الشرعية ١ : ٢٤١.
[٤] الکافي ٥ : ٩٣ ـ ٩٤، باب الدين، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ١٨ : ٣٣٦ ـ ٣٣٧، کتاب التجارة، ابواب الدين و القرض، الباب ٩، الحديث ٣.