المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
بالموضوع، أي: لا يعلم أنّه غير أهل لها.
ثمّ المراد من عدم الأهل: هل هو من حيث عدم عرفان أنّه من أهل المعرفة، أو الأعمّ الشامل مثل الفقر؟
قد يقال: بظهور الحديث في الإحتمال الأوّل من جهة سياق صدره؛ حيث قد وقع في السؤال «رجل عارف»، فلا إطلاق حتّي يشمل ما نحن فيه.
و لکن يمکن أن يرد عليه أوّلاً: بأنّ مجرّد ذکر لفظ «عارف» في السؤال لا يوجب حمل جملة «أدّي زکاته إلي غير أهلها» علي غير العارف منهم؛ حيث يمکن أن يکون جهة السؤال بيان أنّ المعطي کان من الشيعة لا من المخالف الذي کان يعلم أنّ حکمه هو الإعادة؛ فإنّ السؤال صدر عن مثل زرارة و ابنه الذين کانا من الفقهاء و لم يبعد اطّلاعهما علي هذه المسألة، هذا.
و ثانياً: لو سلّمنا ذلک في الجملة الاُولي، لکن لم يرفع اليد عن الإطلاق في الفقرتين الأخيرتين؛ حيث لم يرد فيهما هذه الکلمة، و جعل ذلک قرينة علي کون السؤال فيما بعد عن ذلک لا يخلو عن تأمّل.
فعلي هذا: يمکن الإستدلال بإطلاق الجملة الثالثة و جعل الإجتهاد و الطلب ملاکاً لوجه عدم الضمان، خصوصاً علي ما في حديث زرارة من الصراحة بهذا التفصيل؛ فيکون نسبة هذان الحديثان بحسب هذا التفصيل مع مرسل ابن عثمان هي المطلق و المقيد و العامّ و الخاصّ؛ لانّهما يقيدان الحکم بالضمان بصورة عدم الإجتهاد، سواء کان غير الأهل من جهة