المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - فی قبول قول من ادّعی الفقر و عدمه
في المانعية؛ حيث يمکن أن يکون هو من فروعات ذلک؛ لعطف «ذي مرّة سوي» و «القوي» إلي «الغني» الظاهر فيما ذکرناه.
ثمّ لا فرق فيما ذکرنا من الأدلّة بين ما کان سابقاً معلوم الفقر، أو معلوم الغني و ادّعي تلفه، أو مجهول الحال، و إن کان الاحتياط في معلوم الغني أقوي من غيرها، و إلّا لولا ذلک لما کان الظن بالصدق کافياً إلّا أن يبلغ إلي حدّ الاطمينان العقلائي، و لعلّه هو المراد من کلام الشيخ الأعظم رحمه الله في زکاته من دعوي نفي الريب في حجّية قوله إذا کان عادلاً مع إفادته الظن[١].
و ممّا ذکرنا من عدم الفرق ظهر صحّة ما ادّعاه المصنّف قدّس سرّه بقوله: «و کذا لو کان له اصل مال و ادّعي تلفه، و قيل: بل يحلف علي تلفه»[٢].
و الظاهر أنّ القائل بالحلف ـ علي ما نسب اليه[٣] ـ هو الشيخ الطوسي رحمه الله و لکنّ الموجود في المبسوط[٤] هو البينة، و لذلک قال صاحب الجواهر رحمه الله: «المحکي عنه في نقل آخر التکليف بالبينة»[٥].
ثمّ قال في الجواهر ـ و کذا الشيخ في زکاته[٦] ـ: «و لو وکله من عليه الحقّ وکالة مطلقة فتناولها هو لعلمه بحاله کان طريق احتياط مع عدالة
[١] كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري، ص ٢٨٠.
[٢] شرائع الإسلام ١ : ١٤٨.
[٣] راجع: المعتبر ٢ : ٥٦٨؛ مدارک الاحکام ٥ : ٢٠٣؛ جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٤.
[٤] المبسوط ١ : ٢٤٧ و ٢٥٣.
[٥] جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٤.
[٦] راجع: کتاب الزکاة للشيخ الأنصاري، ص٢٨٠.