المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - حکم الشاغل بالکسب القاصر عن مؤنته و ادلّته
فيه أيضاً ـ، إلّا أنّا استظهرنا جواز الإعطاء بالزائد ممّا قد عرفت من لسان الأخبار بتجويز إعطائه بثلاثة آلاف أو عشرة آلاف، أو الإتيان بالحجّ و الصدقة و أمثال ذلک.
ما تمسّک به لردّ القول الأوّل:
نعم، يبقي هنا بعض ما تمسّکوا به لردّ ذلک:
مثل: أنّ الزکاة جعلت لسدّ الفقر و الفاقة فکيف يمکن جواز ذلک للأزيد عن مقدار الفقر و الاحتياج.
و لقد أجاد فيما أفاد المحقّق الآملي رحمه الله[١] في جوابه: بأنّه اجتهاد في مقابل النصّ؛ لما قد عرفت وجود النصّ الصحيح علي الجواز؛ فليس لنا الاجتهاد في قباله.
و مثل: ما تنطّقوا بأنّه ظلم لساير الفقراء و المحتاجين و تضيع لحقوقهم.
لإمکان أن يکون المصلحة عند الشارع هو صيرورة الفقراء الأغنياء حتّي لا يحتاجوا إلي الناس دائماً لا ما يسدّهم بحدود الفقر فقط.
فمثل هذه الاُمور لا يمکن جعلها وجهاً لردّ ما عرفت من الأدلّة.
نعم، الذي يمکن أن يلاحظ فيه و يبحث هو دلالة بعض الأخبار أو إشعاره علي خلاف ما قد سبق؛ حيث يدلّ علي جواز الأخذ لحدّ المؤنة فقط دون الزائد عنها:
مثل: ما رواه الکليني رحمه الله في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: سألت
[١] مصباح الهدي ١٠ : ١٦٢.