المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - حکم الشاغل بالکسب القاصر عن مؤنته و ادلّته
الثاني: أنّ الزکاة لا يجوز إعطائها تدريجاً لمن بلغ حدّ الکفاية، بلا فرق بين الشاغل بالکسب القاصر عن مؤنته و بين الفقير، و هو مسلّم بين الفقهاء کما اعترفوا بذلک في آخر کلامهم في المقام.
و الخلاف إنّما وقع في الثالث ـ و هو الشاغل بالکسب القاصر عن مؤنته ـ في أنّه هل يجوز إعطائه فوق حدّ الکفاية إلي أن يصل حدّ الإغناء کالفقير، أم لابدّ کونه بحدّ الکفاية فقط دون الزائد عنه؟
و من ذهب إلي الأوّل کثير، بل قيل: إنّه المشهور کما عن الجواهر[١]، بل وافق ذلک المحقّق الهمداني[٢] و الآملي[٣] و صاحب العروة رحمهم الله[٤] و بعض أصحاب التعليق[٥].
خلافاً للآخرين کالشهيد الأوّل رحمه الله في البيان[٦] من الذهاب إلي القول الثاني، بل قد ادّعي إن هذا القول للأکثر، کما عليه صاحب الجواهر رحمه الله[٧] و الشيخ الأعظم[٨] و المحقّق الميلاني[٩] و المنتظري[١٠] و الحکيم[١١] و
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣١٥ ـ ٣١٦.
[٢] مصباح الفقيه ١٣ : ٥١١.
[٣] مصباح الهدي ١٠ : ١٦٢.
[٤] العروة الوثقي (المحشّي) ٤ : ١٠١.
[٥] نفس المصدر.
[٦] البيان، ص ٣١١.
[٧] جواهر الکلام ١٥ : ٣١٥.
[٨] کتاب الزکاة للشيخ الأنصاري، ص ٢٧٣.
[٩] محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة، للميلاني ٢ : ٨٤ ـ ٨٦.
[١٠] کتاب الزکاة للمنتظري ٢ : ٣٣٦.
[١١] مستمسک العروة الوثقي ٩ : ٢٢٢.