المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
فاُجيب عنه أوّلاً: بعدم دلالته؛ إذ المدّعي ملکية النصاب الأوّل لا الثاني.
و ثانياً: أنّه يمکن أن يقال: إنّ المراد بالرواية من کان له کفاية السنة و زاد عليها أربعون درهماً؛ فهو غني بالمعني الأوّل قطعاً.
و نقول توضيحا للمطلب: بأنّ ملکية أربعين درهماً لولا وجود مأتين درهماً ليس بنصاب و مع الانضمام غير مفروض في الرواية؛ لأنّه حينئذٍ لابدّ أن يقال: «من کان عنده مأتين و أربعين درهماً» لا أربعين فقط.
فکيف کان، لا يمکن الاستدلال بهذه الرواية لمقصودهم إلّا أن يکون مشيراً إلي ما هو نصاب في الخارج لغير من فرض في الرواية، و هو تکلّف بعيد.
مع أنّه إذا فرض وجود أربعين درهماً يحول عليها الحول فيکون دليلا علي أنّه کان زائداً عن مؤنة سنته، فلا يستحقّ لأخذ الزکاة علي المعني الأوّل في الفقير و الغني کما عليه المشهور.
الوجه الثالث: ما في ذيل صحيحة أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «يأخذ الزکاة صاحب السبعمأة إذا لم يجد غيره»، قلت: فإنّ صاحب السبعمأة تجب عليه الزکاة. قال: «زکاته صدقة علي عياله، و لا ياخذها إلّا أن يکون إذا اعتمد علي السبعمأة أنفدها في أقلّ من سنة، فهذا يأخذها، و لا تحلّ الزکاة لمن کان محترفاً و عنده ما تجب فيه الزکاة أن يأخذ الزکاة».[١]
[١] الکافي ٣ : ٥٦٠، باب من يحل له ان يأخذ الزکاة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٨، الحديث ١.