المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
من ملک نصاباً تجب فيه الزکاة أو قيمة نصاب، و به قال أبو حنيفة...»[١]، و علي هامش المبسوط ـ کما سمعت ـ: أنّ القائل به هو المفيد و السيد، فإن صحّت النسبة فلعلّه في غير ما حضرني من کتبهما»[٢] انتهي ما في مفتاح الکرامة.
هذا کلّه من جهة الأقوال، و قد عرفت أنّ الذي ثبت القول عليه هو القول الأوّل المشهور و الثالث لصاحب المفاتيح ناسباً إلي الشيخ في المبسوط، و إن لم يکن فيه إلّا قيد الدوام الذي قد حمل علي الحول و السنة.
فالأولي حينئذ ذکر أدلّة الأقوال و نتکفّل أوّلاً أدلّة غير القول الأوّل، فنقول:
قد استدلّ للقول الثاني بوجوه:
الوجه الأوّل: ما رواه ابن عبّاس أنّ النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بعث معاذاً إلي اليمن، فقال: «إنّک تأتي قوماً أهل کتاب فادعهم إلي شهادة أن لا إله إلّا الله و أنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلک فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في کلّ يوم و ليلة، فإن هم أطاعوا لذلک فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلک فأياک و کرائم أموالهم».[٣]
[١] الخلاف ٢ : ١٤٦، مسألة ١٨٣.
[٢] مفتاح الکرامة ١١ : ٤٤٠ ـ ٤٤١.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٣٦، و ٥ : ١٠٩؛ صحيح مسلم ١ : ٣٧ ـ ٣٨؛ سنن ابن ماجه ١ : ٥٦٨، الحديث ١٧٨٣؛ کنز العمّال ٦ : ٢٩٥، الحديث ١٥٧٧٣.