المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - فی زکاة الرقيق
لأنّه لم يقل بوجوب زكاة التجارة من الفقهاء إلاّ القليل منهم، فقد يكون نفي حكم الزكاة بغير مثل الصاع؛ فإنّه مستحبّ ولو لم يبتغ التجارة، فلا يكون المراد من الحكم بالصاع هو الفطرة، وهو غير بعيدٍ.
في زكاة عوامل الإبل ومعلوفها:
كما قد يُقال باستحباب الزكاة في عوامل الإبل ومعلوفها؛ لدلالة خبر إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار: أتجرى عليها الزكاة، كما تجري على السائمة في البريّة؟ فقال: «نعم»(١).
وخبره الآخر قال: سألت أبا إبراهِیم علِیه السلام عن الإبل العوامل عليها زكاةٌ؟ فقال: «نعم، عليها زكاةٌ»(٢).
فيدلّ على استحباب الزكاة، إذا لُوحظ مع الأخبار الدالّة على عدم وجوب الزكاة في العوامل والمعلوفة، كما قد مرّ في المباحث السابقة استحباب الزكاة لمن فرّ من الزكاة في بعض أقسامه؛ لما قد عرفت منّا وجوبها لمن جعل النقدين حليّاً ولا يحتاج إليه لأجل التجمّل، بل فعل ذلك فقط لأجل الفرار من الزكاة؛ وحيث قد استقصينا البحث عنه، فلا نعيد الكلام فيه؛ خوفاً من الإطالة بلا طائلٍ، ولنختم البحث في ما تتعلّق به الزكاة من الواجب والمستحبّ، وكان ختامه مسكاً، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تهذيب الأحكام٤: ٤١، باب وقت الزكاة، الحديث١٧؛ الاستبصار٢: ٢٤، باب حكم العوامل في الزكاة، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٠، أبواب زكاة الأنعام، الباب٧، الحديث٧.
(٢) تهذيب الأحكام٤: ٤٢، باب وقت الزكاة، الحديث١٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٢١، أبواب زكاة الأنعام، الباب٧، الحديث٨.