المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - فی استحباب الزکاة فی العقار المتّخذ للنماء
ما فصّل أقسام الاتّخاذ بما لفظه: «والاتّخاذ: قد يكون حدوثاً كشراء ما ذكر أو اتّهابه، وقد يكون الأعمّ منه ومن البقاء، كأن يحفظ ما انتقل إليه منها بالإرث مثلاً. والنماء: قد يحصل في العين كنموّ الأشجار وتكاثرها، وقد يحصل بإنبات الزرع في الأرض. والاتّخاذ للنماء: قد يكون لغرض الاتّجار بالنماء، وقد يكون لصرف ذلك في نفقة نفسه، وربما باع الزائد. والحاصل: قد يكون غلّةً أو النقد الذي يباع به».
قال: «وقد حكم المحقّق قدّس سرّه باستحباب الزكاة في حاصل النماء من العقار المتّخذ لذلك. وإطلاق عبارته يشمل جميع الفروض المتقدّمة. ولكن ما الدليل على ذلك؟» ـ إلى أن قال:ـ «والإنصاف: أنّه عند ما يشتري بستاناً ليبيع نمائه، فلا ريب في اندراجه في مال التجارة، لكنّه لا يشمل ما إذا اتّهب الأرض أو ورثها وما إذا اشترى البستان ليصرف نمائه على نفقة نفسه وعياله». انتهى كلامه.
وجه الإشكال: ما عرفت من أنّ المراد من الاتّخاذ للنماء هو تحصيل المنفعة والاستفادة، المساوق لما يصدق عليه التجارة ولو كان أصل المال حاصلاً بالهبة أو الإرث لا مطلقاً حتّى ما يتّخذه لنفقة نفسه وعياله. كما يؤيّد ما قلنا تصريح المحقّق قدّس سرّه في ذيل كلامه باستثناء المساكن والآلات والأمتعة إذا اتخذها للقنية.
وكيف ما كان، فالمسألة عندنا من حيث الاستحباب ولزوم الشرائط السابقة من النصاب والحول ومقدار المخرج ـ وهو ربع العشر ـ واضحةٌ لا تحتاج إلى القول بالتسامح في أدلّة السنن، كما لا يخفى.