المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - فی استحباب الزکاة فی العقار المتّخذ للنماء
ما في خبر شعيب قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «كلّ شيءٍ جرّ عليك المال فزكّه، وكلّ شيءٍ ورثته أو وهب لك فاستقبل به»(١).
فإنّه يدلّ على أنّ كلّ ما يوجب الاستفادة فالزكاة في المال الحاصل منه واردةٌ، بلا فرقٍ بين أن يجعل «كلّ شيء» مرفوعاً وفاعلاً و«المال» مفعولاً أو بالعكس؛ لأنّ الميزان في استفادة أداء الزكاة فيما يحصل منه هو إرجاع الضمير في «فزكّه»، فإن رجع الضمير إلي «المال» تحصل النتيجة ـ من تعلّق الزكاة بما يحصل، وهو النماء لا المتعلّق ـ وإن جعل «المال» مفعولاً، كما هو الظاهر.
فما أورده المنتظري رحمه الله في زكاته(٢): ـ بأنّه لو دلّت على استحباب الزكاة لابدّ في نفس العقار لا النماء، إلاّ أن يجعل «المال» فاعلاً و«كلّ شيء» مفعولاًـ ليس على ما ينبغي؛ لإمكان إرجاع الضمير في «فزكّه» إلى المال في صورةٍ وإلى «كلّ شيءٍ» في اُخرى، حتّى يفهم منه الزكاة في النماء لا المتعلّق.
بل قد يمكن استفادته من حديث محمّد بن مسلم قال: «كلّ مالٍ عملت به فعليك فيه الزكاة، إذا حال عليه الحول». قال يونس: تفسيره أنّه كلّ ما عمل للتجارة من حيوانٍ وغيره فعليه فيه الزكاة(٣).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الكافي٣: ٥٢٧، باب ما يستفيد الرجل من المال، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٧١، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١٦، الحديث١.
(٢) کتاب الزکاة للمنتظري٢: ٢٧٦.
(٣) الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيکسر، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث٨.