المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - بيان تقويم المتاع لمعرفة بلوغه الی حد النصاب
بإطلاقات الأخبار بأنّ ما بلغ أحد النصابين تتعلق به الزكاة، فهي، وإلاّ فبحسب مقتضى القاعدة لابدّ من ملاحظة الإطلاق والتقييد بين تلك العمومات وبين هذا الحديث؛ حيث يختص الحكم بخصوص الدرهم، ويحكم ببلوغه إلى ذلك دون أحدهما.
فيصير هذا هو القول الثاني في المسألة، إلاّ أن يخدش في سنده أو في دلالته بحمل ذلك على جهة الماليّة فقط دون النصاب والزكاة، أو على جهةٍ أُخرى من كونه غير معمولٍ به عند الأصحاب بسبب صدره.
والأولى هو الأخذ بالقول الثاني، ثمّ القول الأوّل.
الثالث: أن يكون المدار في التقويم بأعلاهما قيمةً؛ وذلك لمنع العموم الدالّ على الزكاة في جميع أفراد مال التجارة حتّى يرجع إليه عند الشكّ. وما ورد كان لأصل المشروعيّة، والردّ للحديث بما قد عرفت في دلالته. فحينئذٍ يرجع إلى أصالة البراءة إلى أن يصل إلى حدٍّ يتيقّن بوجود الزكاة فيه، وهو بلوغه لكليهما وأعلاهما قيمةً عند الاختلاف، كما في الفرض.
الرابع: أن يكون الملاك هو النقد الغالب؛ لأنّه المتعارف في الماليّات، فيلاحظ ذلك في الزكاة أيضاً.
الخامس: التفصيل بين ما إذا كان رأس ماله نقداً فبالنقد الذي اشترى به، وبين غيره فبالنقد الغالب.
أمّا الأوّل: فلأنّ العرض إذا اشترى بأحد النقدين، يكون نصابه على ما اشترى به لا بغيره. مضافاً إلى إمكان ملاحظة ما في الحديث بقوله: «إن