المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - فی اعتبار الحولين لرأس المال و الزيادة و اقسامها
وقد يمكن الاستدلال علي صحّة هذه الدعوى ـ مضافاً إلى ما عرفت ـ بحديث شعيب عن الصادق علِیه السلام بقوله: «كلّ شيء جرّ عليكم المال فزكّه. وما ورثت أو وهب لك فاستقبل به»[١].
حيث إنّ الظاهر منه هو ملاحظة زكاة مالٍ فيه ربحٌ وزيادةٌ، وحكم زكاته التي كانت فيه باعتباره، وهو عند حلول حوله، لا احتساب الحول للزيادة مستقلّاً، كما لا يخفى؛ إذ الضمير في «فزكّه» راجعٌ إلى الشيء الجارّ للمال، فيكون الحول له ملاكاً لزكاة كلٍّ من الأصل والفرع.
بل قد استدلّ لذلك صاحب الجواهر رحمه الله بحديث عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول، ثمّ يصيب مالاً آخر قبل أن يحول على المال الأوّل الحول، قال: «إذا حال على المال الأوّل الحول، زكّاهما جميعاً»[٢].
ثمّ قال: «وقد اعترف في الدروس بدلالتهما على ذلك فقال: فيهما دلالةٌ على أنّ حول الأصل يستتبع الزائد في التجارة وغيرها إلاّ السخال»[٣].
وقد اعترض عليه صاحب مصباح الفقيه رحمه الله[٤] بعد ذكر الحديث بقوله: «وهو بظاهره أجنبي عمّا نحن فيه؛ فإنّ ظاهره إرادة مالٍ آخر أجنبي عن المال الأوّل».
[١] الكافي٣: ٥٢٧، باب ما يستفيد الرجل من المال، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٧١، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١٦، الحديث١.
[٢] الكافي٣: ٥٢٧، باب ما يستفيد الرجل من المال، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ١٧١، أبواب زكاة الغلات، الباب١٦، الحديث٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٨.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ٤٣٧.