سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩
يبعث الله نبياً إلا وقد صلى فيه ، وفيها يظهرعدل الله ، وفيها يكون قائمه والقُوَّامُ من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين ) .
فهي ثالث الحرمين ، وسماها الإمام الصادق ( ٧ ) حرماً ، قال : ( مكة حرم الله وحرم رسوله ( ( ٨ ) ) وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم . والمدينة حرم الله وحرم رسوله ( ( ٨ ) ) وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم الله تعالى وحرم رسوله ( ( ٨ ) ) وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بألف صلاة ، والدرهم فيها بألف درهم ) .
ومعنى : الدرهم فيها بألف : ثواب ما تنفقه فيها ، أو بركة ما تربحه فيها .
وروى الطوسي أن الإمام زين العابدين ( ٧ ) جاء من المدينة ليصلي في مسجد الكوفة ، وعن أمير المؤمنين ( ٧ ) أنه قال : ( صلى فيه ألف نبي وألف وصي ) .
وعن الإمام الباقر ( ٧ ) : ( لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدوا له الزاد والرواحل من مكان بعيد ، إن صلاة فريضة فيه تعدل حجة ، وصلاة نافلة
تعدل عمرة ) .
وروينا عن الإمام الصادق ( ٧ ) قوله : ( وإن ميمنته لروضة من رياض الجنة ، وإن مؤخره لروضة من رياض الجنة ، وإن الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة ، وإن النافلة لتعدل بخمس مائة صلاة ، وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لَعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوْه ولو حبواً ) .
وعن الإمام زين العابدين ( ٧ ) : ( إن الله عز وجل يهبط ملكاً في كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل من مسك الجنة فيطرحه في فراتكم هذا ، وما من نهر في شرق الأرض وغربها أعظم بركة منه ) .
وروي أن الإمام الصادق ( ٧ ) : ( جاء على دابته في ثياب سفره حتى وقف على جسر الكوفة ، ثم قال لغلامه : إسقني ، فأخذ كوز ملاح فغرف فيه وسقاه وشرب الماء ، وهو يسيل على لحيته وثيابه ، ثم استزاده فزاده ، ثم استزاده فزاده ، فحمد الله