سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٨٦
وامتنع عبد الله عن بيعة علي ( ٧ ) وعن القتال معه فتركه ، ثم كان يتحسر لو فعل ذلك . وطرحه أبو موسى الأشعري للخلافة فقبل إن اتفق عليه الناس !
وكان ضعيفاً ، فبايع معاوية ، ثم يزيداً ، ثم ابن الزبير ، ثم مروان بن الحكم !
٤ . أما المغيرة بن شعبة فهو معروف بخيانته رفقاءه إلى مصر ، وكانوا ثمانية عشر رجلاً ، فسقاهم الخمر وقتلهم ، وسلبهم وجاء إلى النبي ( ( ٦ ) ) مسلماً !
ومعروف ببغضه لبني هاشم ودهائه وأفكاره الجهنمية ، وكان مع أهل السقيفة الذين هاجموا بيت علي وفاطمة ( ٣ ) وسيأتي أنه ضربها . وكان مستشاراً أميناً لمعاوية ، وهو الذي زين له أن يبايع لابنه يزيد . وكان غليظاً قصير القدمين حتى قال فيه الشاعر : لو خرجت من استه بيضة ووقعت على الأرض ، ما انكسرت ! وفىما ىلي خلاصة عن شخصىاتهم .
* *
شخصية سعد بن أبي وقاص
١ . كان سعد قصيراً غليظاً ، أسمر أفطس الأنف أشعر الجسد . ( المنتظم : ٥ / ٢٨١ ) .
وقد أمَّره النبي ( ( ٦ ) ) على بعض سراياه ، وزعموا أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله في السرية التي أرسلها النبي ( ( ٦ ) ) بإمرة عبيدة بن الحارث ، فاعترضت قافلة لقريش ) . قال خليفة في تاريخه / ٣٣ : « ولم يك بينهم قتال ، غير أن سعد بن مالك رمى يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام » !
٢ . كتبنا له ترجمة في قراءة جديدة في الفتوحات ، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب ، ينسب إلى بني زهرة القرشيين . وقال رواة السلطة أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة ( المنتظم : ٥ / ٢٨١ ) . وطعن عبد الله بن مسعود في نسبه لما استقرض من بيت المال ولم يسدده ، فقال له ابن مسعود : يا عبد عذرة ! وقال حسان ( شرح النهج : ٦ / ٥٥ ) في أخيه عتبة الذي ضرب النبي ( ( ٦ ) ) يوم أحد :
« فمن عاذري من عبد عذره بعدما * هوى في دجوجي شديد المضايق
وأورث عاراً في الحياة لأهله * وفى النار يوم البعث أم البوائق
وقال سعد إنه شكى للنبي ( ( ٨ ) ) طعنهم في نسبه فقال له : أنت سعد بن مالك بن