سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٦
عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والإكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار ) . ( الخصال للصدوق / ٣١٠ ) .
ونصب عدداً من ولاة الأمصار
وفي السنة الأولى نصب الإمام ( ٧ ) ولاة الأمصار ، وأرسل كتبه ورسله إلى الآفاق ، وقد خصصنا الفصل الخمسين لجهاز الدولة عند الإمام ( ٧ ) وبينا أنه نصب الولاة الأكفاء ، وعزل الولاة الفاسدين ، وأصلح القضاء وواصل الفتوح في جبهة خراسان ، وجبهة أرمينيا ، وجبهة الهند عن طريق البحر .
ومن نماذج نصب الولاة ، ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين / ١١ ، قال : ( ثم إن علياً ( ٧ ) أقام بالكوفة ، واستعمل العمال . . . بعث يزيد بن قيس الأرحبي على المدائن وجوخا كلها . وقال أصحابنا : وبعث مخنف بن سليم على أصبهان وهمدان . . وبعث قرظة بن كعب على البهقباذات ، وبعث قدامة بن مظعون الأزدي على كسكر ، وعدي بن الحارث على مدينة بهرسير وأستانها ، وبعث أباحسان البكري على أستان العالي ، وبعث سعد بن مسعود الثقفي على أستان الزوابى ، واستعمل ربعي بن كأس على سجستان ، وكأس أمه يعرف بها ، وهو من بني تميم . وبعث خليداً إلى خراسان ، فسار خليد حتى إذا دنا من نيسابور بلغه أن أهل خراسان قد كفروا ونزعوا يدهم من الطاعة ، وقدم عليهم عمال كسرى من كابل ، فقاتل أهل نيسابور فهزمهم وحصر أهلها ، وبعث إلى علي بالفتح والسبي ، ثم صمد لبنات كسرى فنزلن على أمان فبعث بهن إلى علي ( ٧ ) فلما قدمن عليه قال : أزوجكن ؟ قلن : لا ، إلا أن تزوجنا ابنيك ، فإنا لا نرى لنا كفواً غيرهما . فقال علي ( ٧ ) : إذهبا حيث شئتما ، فقام نرسا فقال : مر لي بهن ، فإنها منك كرامة ، فبيني وبينهن قرابة ففعل ، فأنزلهن نرسا معه وجعل يطعمهن ويسقيهن في الذهب والفضة ، ويكسوهن كسوة الملوك ، ويبسط لهن الديباج .
وبعث علي الأشتر على الموصل ونصيبين ، ودارا ، وسنجار ، وآمد ، وهيت ، وعانات ، وما غلب عليه من تلك الأرضين من أرض الجزيرة .
وبعث معاوية بن أبي سفيان الضحاك بن قيس على ما في سلطانه من أرض الجزيرة ،