سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٨
وكان ابن عمر يترك قميصه مفتوحاً على صدره ! روى البيهقي ( ٢ / ٢٤٠ ) : ( عن أبي أيوب قال : ما رأيت عبد الله بن عمر قط إلا محلول الأزرار ) .
٤ . وقد اهتم في شبابه مع عبد الله العاص بكتابة حديث النبي ( ( ٦ ) ) ، فنهاه أبوه ، لكن النبي ( ( ٦ ) ) شجعهما . رووا عن ابن العاص ( مسند أحمد : ٢ / ٢١٥ ) : ( قال : يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أفاكتبها ؟ قال : نعم . قلت : في الغضب والرضا ؟ قال : نعم ، فإني لا أقول فيهما إلا حقاً ) .
ورووه عن ابن عمر ( أبو داود : ٢ / ١٧٦ ) قال : ( كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله أريد حفظه ، فنهتني قريش وقالوا : أتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله بشرٌ يتكلم في الغضب والرضا ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله ( ٦ ) فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ) .
ومنه تعرف سبب تحريمهم تدوين السنة !
٥ . وكان عبد الله بطئ الذهن ، فقد روى مالك في الموطأ ( ١ / ٢٠٥ ) : ( أن عبد الله بن عمر
مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها ) !
وقال العيني في عمدة القاري ( ٥ / ٢٠٢ ) : ( روي أن ابن عمر ، رضي الله تعالى عنها ، حفظ سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة ) .
٦ . وكان عبد الله على مذهب أبيه عمر ، يُجوِّز تبديل ألفاظ القرآن ، وتحريفها !
قال ابن قدامة في المغني ( ١ / ٥٧٦ ) : ( كان يرخص في إبدال لفظات من القرآن ، فالتشهد أولى ، فقد روي عنه أن إنساناً كان يقرأ عليه : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ . فيقول طعام اليتيم ، فقال له عبد الله : قل طعام الفاجر ) !
٧ . لكنه خالف أباه في حذف حيَّ على خير العمل من الأذان ، فكان يقولها في أذانه ويقول هو الأذان الأول ! ( نيل الأوطار : ٢ / ١٩ ) . وخالفه في حج التمتع ، أي في فك الإحرام بعد العمرة إلى يوم الذهاب إلى عرفات .
قال ابن قدامة في المغني ( ٣ / ٢٣٢ ) : ( وممن روي عنه اختيارالتمتع : ابن عمر وابن