سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٠٠
ونحوه ابن سعد ( ٤ / ١٨٧ ) والذهبي في سيره ( ٣ / ٢٣٢ ) .
وروى البلاذري ( ٢ / ١٨٠ ) : ( عن سعد بن عبيدة قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فقال : حدثني عن علي . فقال ابن عمر : إن سرَّك أن تعلم ما كانت منزلته من رسول الله ، فانظر إلى بيته من بيوت رسول الله ٦ . قال الرجل : فإني أبغضه . قال : أبغضك الله ) .
وقال ابن أبي شيبة ( ٧ / ٥٠٥ ) : ( جاءه نافع بن الأزرق فقام على رأسه فقال : والله إني لأبغض علياً ، قال : فرفع إليه ابن عمر رأسه فقال : أبغضك الله ، تبغض رجلاً سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها ) !
قال البلاذري ( ٢ / ٢٠٧ ) : ( قال الشعبي : وأُتِيَ علي بعبد الله بن عمر بن الخطاب ملبباً والسيف مشهور عليه فقال له : بايع . فقال : لا أبايع حتى يجتمع الناس عليك . قال : فأعطني حميلاً ألا تبرح . فقال : لا أعطيك حميلاً . فقال الأشتر : إن هذا رجل قد أمن سوطك وسيفك فأمكني منه . فقال عليّ : دعه أنا حميله ، فوالله ما علمته إلا سيئ الخلق صغيراً وكبيراً ) .
وفي المعيار والموازنة / ١٠٨ : قالوا له ( ٧ ) : إن عبد الله بن عمر وسعد بن وقاص وأسامة بن زيد تخلفوا عن بيعته . واستأذنه عمار أن يأتي بهم ليجبرهم على البيعة كما جرت سنة قريش ! فقال : دع عنك هؤلاء الرهط الثلاثة ، أما ابن عمر فضعيف في دينه ، وأما سعد بن أبي وقاص فحسود ، وأما محمد بن مسلمة فذنبي إليه أني قتلت قاتل أخيه ، مرحباً يوم خيبر ) .
٩ . وكان ابن عمر يطمح للخلافة فقمعه معاوية وأذله وأجبره على بيعته ، ثم على بيعة يزيد ، ثم بايع ابن الزبير ، ثم عبد الملك بن مروان .
وكان أبوه عمر أخرجه من الخلافة : ( إن رجلاً قال لعمر : ألا تستخلف عبد الله بن عمر ؟ فقال : قاتلك الله ! والله ما أردت الله بهذا ، أستخلف رجلاً لم يحسن أن يطلّق امرأته ) ! ( تاريخ الخلفاء / ١٤٥ ) .
وقال الطبري عن الشورى ( ٤ / ٤٨ ) : ( شهد جماعتهم : عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ،