سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩١
ذكرني عنده في كتب الأبرار . فمضى الراهب معه ، وكان فيما ذكر يتغدى مع أمير المؤمنين ( ٧ ) ويتعشى حتى أصيب بصفين . فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم ، قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : أطلبوه فلما وجده صلى عليه ودفنه وقال : هذا منا أهل البيت ، واستغفر له مراراً ) .
ورواه العقد النضيد / ٨٥ ، ونحوه محمد بن سليمان في المناقب ( ١ / ١٤٤ ) عن نصر بن مزاحم . والمعيار والموازنة / ١٣٤ ، وشرح النهج ( ٣ / ٢٠٥ ) وشرح الأخبار ( ٢ / ٣٦٧ ) .
٤ . وفي كتاب سليم بن قيس / ٢٥٢ : ( أبان ، عن سليم قال : أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( ٧ ) فنزل العسكر قريباً من دير نصراني ، فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت ، ومعه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين ( ٧ ) فسلم عليه بالخلافة . فقال له علي ( ٧ ) : مرحباً يا [ ابن ] أخي شمعون بن حمون ، كيف حالك رحمك الله ؟ فقال : بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين ، إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم ( ٧ ) وأنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى بن مريم ( : ) ، وكان من أفضل حواري عيسى بن مريم الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده ، وإليه أوصى عيسى بن مريم ( ٧ ) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته ، فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا . وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده ، وفيها كل شئ يفعل الناس من بعده ملك ملك ، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم ، حتى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، من أرض تدعى تهامة ، من قرية يقال لها مكة ، يقال له أحمد ، الأنجل العينين المقرون الحاجبين ، صاحب الناقة والحمار والقضيب والتاج ، يعني العمامة . له اثنا عشر إسماً .
ثم ذكر مبعثه ومولده وهجرته ومن يقاتله ، ومن ينصره ومن يعاديه ، وكم يعيش ، وما تلقى أمته من بعده من الفرقة والاختلاف . وفيه تسمية كل إمام هدى وإمام ضلالة ، إلى أن ينزل الله عيسى بن مريم ( ٧ ) من السماء . فذكر