سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٠
لاحظ « قيلَ » وهو قول ابنه ( تاريخ دمشق : ٢ / ١٠٢ ) لكن لو صح فهو قائد شكلي كما قال أمير المؤمنين ( ٧ ) .
١٤ . واشتهر عمرو بأنه جبانٌ يحتمي بسوءته ! ففي الغارات ( ٢ / ٥١٣ ) : « بلغ علياً ( ٧ )
أنه ينتقصه فقال : أما وشرالقول الكذب ، إنه ليقول فيكذب ، وينقض العهد ويقطع الإلّ . فإذا كان عند البأس فزاجر وآمر ، ما لم تأخذ السيوف مآخذها من الهام ، فإذا كان ذلك فأكبر مكيدته أن يُمَرْقط ، ويمنح استه ، قبحه الله وتَرَّحه » .
وفي شرح النهج ( ٦ / ٣١٧ ) : « قال معاوية يوماً لعمرو بن العاص : يا أبا عبد الله لا أراك إلاويغلبني الضحك ! قال : بماذا ؟ قال : أذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفين ، فأزريت نفسك فرقاً من شبا سنانه وكشفت سوأتك له ! فقال عمرو : أنا منك أشد ضحكاً ، إني لأذكر يوم دعاك إلى البراز فانتفخ سحرك ، وربا لسانك في فمك ، وغصصت بريقك ، وبدا منك ما أكره ذكره لك ! فقال : خض بنا الهزل إلى الجد : إن الجبن والفرار من عليٍّ لا عارَ على أحد فيهما » ! وسيأتي أن الإمام ( ٧ ) طرد عمرواً من جلسة التفاوض على التحكيم في صفين ، ليطهر مجلسه منه !
١٥ . وضخموا دور عمرو في الفتوحات واخترعوا له بطولات ! وكان مختبئاً في معارك الردة ، في معركة بزاخة مع طليحة ، واليمامة مع مسيلمة ، ومعارك البحرين وعمان مع المرتدين ، وكذا في فتح العراق وفارس .
ونسبوا دور شرحبيل وخالد بن سعيد وغيرهم إلى عمرو العاص وابن الوليد ! قال الحموي في معجم البلدان : ٢ / ١٢٧ : « فتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة ١٣ صلحاً على أنصاف منازلهم وكنائسهم ، وقيل إنه حاصرها أياماً ، ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ، إلا ما جلوا عنه وخلوه ، واستثنى لمسجد المسلمين موضعاً . ثم نقضوا في خلافة عمر ، واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم ، فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على مثل صلح شرحبيل . وفتحَ ( شرحبيل ) جميع مدن الأردن على مثل هذا الصلح ، بغير قتال . . . جرش . . وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر » . واليعقوبي : ٢ / ١٤١ .