سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١١
قال جابر : بلغني أنها ماتت حزناً على أخيها ! وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) حين بلغه مرثيتها أخاها : أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع ، أما إنهم قد أضروا بنسائهم فتركوهن أيامى خزايا بائسات ، من قبل ابن آكلة الأكباد . اللهم حمله آثامهم وأوزارهم وأثقالاً مع أثقالهم ، اللهم لا تعف عنه ) .
قال نصر / ١٦٨ : ( سمعت بكر بن تغلب السدوسي يقول : والله لكأني أسمع الأشتر وهو يحمل على عمرو بن العاص يوم الفرات ، وهو يقول :
ويحك يا ابن العاصي * تنح في القواصي * واهرب إلى الصياصي
اليوم في عراص * نأخذ بالنواصي * لا نحذر التناصي
* نحن ذوي الخماص * لا نقرب المعاصي
* في الأدرع الدلاص * في الموضع المصاص
فأجابه عمرو بن العاص :
ويحك يا ابن الحارث * أنت الكذوب الحانث
أنت الغرير الناكث * أعدَّ مال الوارث
وفي القبور ماكث
عن بكر بن تغلب قال : حدثني من سمع الأشتر يوم الفرات ، وقد كان له يومئذ غناء عظيم من أهل العراق ، وهو يقول :
اليوم يوم الحفاظ * بين الكماة الغلاظ * نحفزها والمظاظ
قال : وقد قتل لَقْوَة من آل ذي لقوة ، وكان يومئذ فارس أهل الأردن ، وقتل رجالاً من آل ذي يزن ) . ونحفزها والمظاظ : أي : نثير المعركة ونلح عليها .
وقال الخوارزمي في المناقب / ٢١٥ : ( قال أبوهاني السدوسي : كنت مع الأشتر وقد تبين فيه العطش فقلت لرجل من بني عمي : إن الأميرعطشان ، فقال : عندي إداوة ماء لنفسي أوثره على نفسي ، فتقدم إلى الأشتر فعرض عليه الماء فقال :
لا أشرب حتى يشرب الناس ! ودنا أصحاب أبي الأعور يرشقون بالنبل والأشتر ينادي : يا معاشرالناس صبراً ، ثم حمل على أصحاب أبي الأعور وبدد الرماة ) .