سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٩
١٠ . ثم شارك جرير في معركة البويب بقيادة المثنى ( رضي الله عنه ) : « فأمر المثنى أن يعقد لهم الجسرثم أخرجهم في آثار القوم ، وخيول من المسلمين تغذُّ من كل فارس ، فانطلقوا في طلبهم حتى بلغوا السيب ، فأصابوا من البقر والسبي وسائرالغنائم شيئاً كثيراً فقسمه المثنى عليهم ، ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس ، وبعث بثلاثة أرباعه مع عكرمة » . إلى عمر . ( الطبري : ٢ / ٦٥٢ ) .
١١ . ورأى جرير القائد الفارسي مهران مقتولاً ، فأخذ سلبه ، وادعى أنه قتله ! في الأخبار الطوال / ١١٤ : « اجتمع عظماء فارس إلى بوران ، فأمرت أن يتخير اثنا عشرألف رجل من أبطال الأساورة وولت عليهم مهران بن مهرويه الهمداني ) . « فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره ، وحمل على مهران فأزاله عن موضعه . قال محمد بن إسحاق : حمل عليه المنذر بن حسان بن ضرار الضبي فطعنه واحتز رأسه جرير ، واختصما في سلبه فأخذ جرير السلاح وأخذ المنذر منطقته » . ( النهاية : ٧ / ٣٦ ) .
قال ابن الأعثم : ١ / ١٥٨ : « ولحق المنذر بن حسان فرسه فأخذه ، ثم رجع إلى مهران ليسلبه ، فإذا جرير بن عبد الله قد سبقه وأخذ سلبه ، فقال له المنذر : أبا عمرو ! أنا قتلت مهران وسلبه لي ولا حق لك فيه ! قال جرير : فادفع إليَّ المنطقة وخذ باقي السلب ، فقال المنذر بن حسان : إذاً لا أفعل لأني أنا طعنت مهران وأنا صرعته عن فرسه ، وأنا قطعت رجله » .
أقول : هذا يكشف شخصية جرير وتعصب السلطة له ، فلا هو حمل على مهران عندما تبارزا بل هرب منه ، ثم حمل عليه المثنى فهرب مهران وقتله آخر . ولما رآه جرير قتيلاً سارع إلى سرقة سلبه ! فقال أتباع السلطة إن جريراً قتله ! « عن الشعبي أن جرير بن عبد الله البجلي بارز مهران فقتله ، فقومت منطقته بثلاثين ألفاً » . ( نصب الراية : ٤ / ٣٠٢ ) .
١٢ . سكن جرير وقومه الكوفة ، وشارك في معركة القادسية وكان قائد الميمنة . قال الطبري : ٣ / ٧٩ : « وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ،