سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١
وكان المسجد أكبر ، قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « إن القائم إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه ، ومسجد الرسول ( ( ٦ ) ) إلى أساسه ، ومسجد الكوفة إلى أساسه .
قال أبو بصير : إلى موضع التمارين من المسجد » . ( الكافي : ٤ / ٥٤٣ )
فلمسجد الكوفة مكانة خاصة في مذهب أهل البيت ( : ) ، بعكس السلطة ! فهو أحد المساجد الأربعة التي يتخير المصلي فيها بين القصر والتمام .
قال الإمام الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ٤ / ٥٨٦ ) : « تتمُّ الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ( ( ٦ ) ) ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين صلوات الله عليه » .
فهذه الأماكن كالوطن للمسلم ، ولذا يتخير فيها بين الصلاة قصراً أو تماماً .
وفي الكافي ( ٨ / ٢٨١ ) قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : ( إن نوحاً ( ٧ ) لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار ، فقالت امرأته : إن التنور قد فار ، فقام إليه فختمه فقام الماء ، وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج ، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه ، يقول الله عز وجل : فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ . وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ . وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ . قال : وكان نجَّرها في وسط مسجدكم ، ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع ) .
وروى الكشي ( ١ / ٧٣ ) عن المسيب بن نجبة الفزاري قال : « لما أتانا سلمان الفارسي قادماً تلقيته فيمن تلقاه ، فسار حتى انتهى إلى كربلاء فقال : ما تسمُّون هذه ؟ قالوا : كربلاء ، فقال : هذه مصارع إخواني ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم ، قُتل بها خير الأولين ، ويقتل بها خير الآخرين ! ثم سار حتى انتهى إلى حروراء فقال : ما تسمون هذه الأرض ؟ قالوا : حروراء فقال : حروراء خرج بها شر الأولين ويخرج بها شرالآخرين . ثم سار حتى انتهى إلى بانقيا وبها جسرالكوفة الأول فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا : بانقيا . ثم سار حتى انتهى إلى الكوفة قال : هذه الكوفة ؟ قالوا : نعم . قال : قبة الإسلام » !