سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٠٩
عمراً ، فادعاه كلهم فحُكِّمَتْ فيه أمه فقالت : هو للعاص لأن العاص كان ينفق عليها ، وقالوا : كان أشبه بأبي سفيان » .
ووصفوا عمرواً بأنه قصير ، يخضب لحيته بالسواد . ( الحاكم : ٣ / ٤٥٢ ) .
« ناتئ الجبهة ، واسع الفم ، عظيم اللحية » . ( فتوح مصرللقرشي / ١٣٣ ) .
وقال له الإمام الحسن ( ٧ ) ( الإحتجاج : ١ / ٤١١ ) : « وكانت أمك تمشي إلى عبد قيس تطلب البغية ، تأتيهم في دورهم ورحالهم ، وبطون أوديتهم ) فهذا نبوغها !
٤ . وكان عمرو يكذب على رسول الله ( ( ٦ ) ) ، قال : « بعثني رسول الله ( ( ٦ ) ) على جيش فيه أبو بكر وعمر فظننت أنه إنما بعثني لكرامتي عليه ، فلما قدمت قلت : يا رسول الله ، أي الناس أحب إليك ؟ فقال : عايشة . قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . وهذا عليٌّ يطعن على أبي بكر وعمر وعثمان ، وقد سمعت رسول الله يقول : إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه ، وقال في عثمان : إن الملائكة لتستحي من عثمان . يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ولاتحدثهما بذلك فيهلكا ! ( مصباح البلاغة : ٤ / ٢٧ ) .
قال علي ( ٧ ) : ( العجب من طغاة أهل الشام يقبلون قول عمرو ويصدقونه ، وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول الله ( ( ٦ ) ) وقد لعنه سبعين لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة ! ما لقيتُ من هذه الأمة من كُذابها ومنافقيها ! اللهم العن عمرواً ، والعن معاوية بصدهما عن سبيلك واستخفافهما بنبيك ( ( ٨ ) ) وكذبهما عليه وعليَّ » . ( كتاب سليم / ٢٧٩ ) .
وفي شرح النهج : ٤ / ٦٣ : « إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي ( ٧ ) تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جُعْلاً يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه . منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير . وأما عمرو بن العاص ، فروى عنه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم قال : سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح