سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤١
والإمام الحسن ( ٧ ) يعرف الأشعث جيداً ويعرف أن قتله بيد جعدة ، وقد صرح بذلك ، ولكن المعصومين ( : ) عندهم علم الباطن وعلم الظاهر ، وهم يعملون بالظاهر إلا أن يؤمروا .
٢٤ . وأسوأ موقفين للأشعث : مكيدته في صفين ، وإنقاذه معاوية من هزيمة محققة برفع المصاحف ، فقد جمع أنصاره من اليمن وغيرها ، وهدد أمير المؤمنين ( ٧ ) بالقتل إن لم يوقف الحرب ويسحب الأشتر من هجومه ، ثم فرض أبا موسى الأشعري ممثلاً لعلي ( ٧ ) ومفاوضاً . الخ .
والثاني : اشتراكه مع ابن ملجم في قتل علي ( ٧ ) ! كما يأتي في شهادته ( ٧ ) . ونكتفي هنا برواية ابن سعد في الطبقات ( ٣ / ٣٦ ) قال : ( وبات عبد الرحمن بن ملجم تلك الليلة التي عزم فيها أن يقتل علياً في صبيحتها يناجي الأشعث بن قيس الكندي في مسجده ، حتى كاد أن يطلع الفجر فقال له الأشعث : فضحكَ الصبح فقم ، فقام عبد الرحمن بن ملجم وشبيب بن بجرة فأخذا أسيافهما ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي ! قال الحسن بن علي : وأتيته سحراً فجلست إليه فقال : إني بت الليلة أوقظ أهلي ، فملكتني عيناي وأنا جالس ، فسنح لي رسول الله فقلت : يا رسول الله ما لقيت من أمتك من الأوَد واللدد ! فقال لي : أدع الله عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم خيراً لي منهم ، وأبدلهم شراً لهم مني ! ودخل بن النباح المؤذن على ذلك فقال : الصلاة ، فأخذت بيده فقام يمشي وابن النباح بين يديه وأنا خلفه ، فلما خرج من الباب نادى : أيها الناس الصلاة الصلاة ، كذلك كان يفعل في كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس ، فاعترضه الرجلان فقال بعض من حضر ذلك : فرأيت بريق السيف وسمعت قائلاً يقول : لله الحكم يا علي لا لك ! ثم رأيت سيفاً ثانياً فضربا جميعاً . فأما سيف عبد الرحمن بن ملجم فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه ، وأما سيف شبيب فوقع في الطاق . وسمعت علياً يقول لا يفوتنكم الرجل ، وشد الناس عليهما من كل جانب ، فأما شبيب فأفلت وأخذ عبد الرحمن بن ملجم