سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠٢
وفي الإحتجاج ( ١ / ٢٦٦ ) قال الإمام الصادق ( ٧ ) : ( لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو على معاوية فقال . . . فاتصل ذلك بعلي ( ٧ ) قال : فإذن رسول الله ( ( ٦ ) ) هو الذي قتل حمزة لمَّا ألقاه بين رماح المشركين ) !
وقال الحافظ ابن عقيل في النصائح الكافية لمن يتولى معاوية / ٣٩ : ( حاول معاوية التملص من هذا الحديث بالاحتيال ، لكيلا ينتقض عليه أحد من أصحابه ، حيث لم يقدر على إنكاره فقال : إنما قتله من أخرجه ) !
٣ . وقال الخوارزمي / ٢٣٣ : ( رويَ أن الحرث بن ياقور أخا ذي الكلاع برز إلى عمار فضربه عمار فصرعه ، وكان يقتل كل من بزر إليه ، وينشد :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله *
واستسقى عمار فأتيَ بلبن في قدح ، فلما رآه كبَّر ثم شربه وقال : إن النبي ( ( ٦ ) ) قال لي : آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية ، وهذا آخر أيامي من الدنيا !
ثم حمل وأحاط به أهل الشام ، واعترضه أبوالعادية الفزاري وابن جوني السكسكي ، فأما أبوالعادية فطعنه ، وأما ابن جوني فاحتز رأسه . وكان ذوالكلاع وتحت أمره ستون ألفاً من الفرسان ، يقول لعمرو بن العاص : ويحك أنحن الفئة الباغية ؟ وكان في شك من ذلك ، فيقول عمرو : إنه سيرجع إلينا ، واتفق أنه أصيب ذوالكلاع يوم أصيب عمار ، فقال عمرو : لو بقي ذوالكلاع لمال بعامة قومه ولأفسد علينا جندنا . فلما رأى ذلك عبد الله بن عمرو بن العاص قال لأبيه : أشهد لسمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، فقال عمرو لمعاوية : ألا تسمع إلى ما يقول ابن أخيك ، وأخبره بالحديث فقال معاوية : أنحن قتلنا عماراً ، إنما قتله من جاء به فألقاه تحت رماحنا !
وفرح بقتل عمار أهل الشام وقال معاوية : قتلنا عبد الله بن بديل وهاشم بن عتبة وعمار بن ياسر ، فاسترجع النعمان بن بشير وقال : والله إن كنا نعبد اللات والعزى