سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥
النقلة ، وأمامنا دار المقامة قد نقلنا إليها متاعنا ، ونحن منقلبون إليها عن قريب ! قال : فأبكاني والله كلامه ) !
وصفوا ملبسه ومأكله
١ . كان ( ٧ ) يدعو الناس إلى الاقتداء برسول الله ( ( ٦ ) ) فقال ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ٢ / ٦٠ ) : ( ولقد كان في رسول الله ( ( ٦ ) ) ما يدلك على مساوي الدنيا وعيوبها ، إذ جاع فيها مع خاصته ، وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته . فلينظر ناظر بعقله أكرم الله محمداً ( ( ٨ ) ) بذلك أم أهانه ؟ فإن قال أهانه فقد كذب والعظيم ، وإن قال أكرمه فليعلم أن الله قد أهان غيره حيث بسط الدنيا له وزواها عن أقرب الناس منه ! فتأسى متأس بنبيه ، واقتص أثره ، وولج مولجه ، وإلا فلا يأمن الهلكة ، فإن الله جعل محمداً ( ( ٨ ) ) علماً للساعة ، ومبشراً بالجنة ، ومنذراً بالعقوبة ، خرج من الدنيا خميصاً ، وورد الآخرة سليماً ، لم يضع حجراً على حجر حتى مضى لسبيله وأجاب داعي ربه .
فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفاً نتبعه ، وقائداً نطأ عقبه . والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ، ولقد قال لي قائل ألا تنبذها ؟ فقلت : أغرب عني ، فعند الصباح يحمد القوم السرى ) .
وراقعها ابنه الحسن ( ٧ ) ، لكن شخص آخر قال له : أنبذها فإن الأتان لا ترضاها بردعة لها ! فأجابه بما تقدم .
٢ . وروى الصادق ( ٧ ) عن النبي ( ( ٦ ) ) قصة ملفتة ، قال ( ٧ ) ( أمالي الصدوق / ٢١١ ) : ( جاء رجل إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) وقد بلي ثوبه ، فحمل اليه اثني عشر درهماً ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوباً ألبسه . قال علي ( ٧ ) : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصاً باثني عشر درهماً ، وجئت به إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فنظر إليه فقال : يا علي غيرهذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : أنظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله ( ( ٦ ) ) قد كره هذا يريد ثوباً دونه فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم ، وجئت بها إلى رسول الله فمشى معي إلى السوق