سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٨٣
حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك .
وطبيعي أن لا يعجبهم لأنه يدل على أفضلية أحد على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ، وهذا عندهم كفر ! ولذلك وضعوا مقابله حديث : إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي وقال إني أحبُّهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي !
( تاريخ دمشق : ٣٩ / ١٢٧ ) ثم قال : قال ابن عدي : سليمان بن عيسى يضع الحديث !
لا تكرهوا إمرة معاوية فما بعدها أدهى وأمر !
تقدم أن أمير المؤمنين ( ٧ ) أخبر معاوية والناس بأن معاوية سيتسلط عليهم لجبنهم عن القتال ، وأخبرهم بأن الأمة ستصل إلى الحضيض !
وفرح معاوية والنواصب بقوله ( ٧ ) ، فقال ابن كثير ( النهاية : ٨ / ١٣٤ ) : ( قال بعد رجوعه من صفين : أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية ، فإنكم لو فقدتموها ، رأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كأنها الحنظل ) !
وحرفوا كلام أمير المؤمنين ( ٧ ) ، فزعم ابن تيمية أنه ندم على حربه لمعاوية !
قال في منهاجه ( ٦ / ٢٠٩ ) : ( ولما رجع من صفين تغير كلامه ، وكان يقول :
لا تكرهوا إمارة معاوية ، فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تتطاير عن كواهلها . وتواترت الآثار بكراهته الأحوال في آخر الأمر ، ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم ، وكثرة الشرالذي أوجب أنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل ) ! وتقدمت مكابراته في بغض أمير المؤمنين ( ٧ ) .
وأرسل جيشاً بقيادة جعدة لاستكمال فتح خراسان
قال الطبري ( ٤ / ٤٦ ) : « بعث عليٌّ بعد ما رجع من صفين جعدة بن هبيرة المخزومي إلى خراسان فانتهى إلى أبر شهر وقد كفروا وامتنعوا ) .
وفي شرح النهج ( ١٨ / ٣٠٨ ) : « هو ابن أخت علي بن أبي طالب ، أمه أم هاني بنت أبي طالب ، هو الذي فتح القندهار وكثيراً من خراسان ، فقال فيه الشاعر :
لولا ابن جعدةَ لم تُفتح قهندركم * ولا خراسانُ حتى ينفخ الصور