سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٤
٨ . وذكر المؤرخون أن أباالأعور السلمي ، كان مبعوث مروان بكتاب عثمان السري إلى ابن أبي سرح في مصر ، بأن يقتل محمد بن أبي بكر ومن معه ! فعثر عليه المصريون في الطريق ورجعوا إلى عثمان غاضبين !
* *
ترجمة بُسْر بن أبي أرطاة
١ . قال ابن عبد البر في الإستيعاب ( ١ / ١٥٧ ) ملخصاً : ( بُسْر بن أبي أرطاة القرشي ، واسم أبي أرطاة عمير من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر ، لم يسمع من النبي لأن رسول الله قبض وهو صغير . هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم . وقالوا : خرف في آخره عمره . وأما أهل الشام فيقولون : إنه سمع من النبي . وكان يحيى بن معين يقول : لا تصح له صحبة وكان يقول فيه : رجل سوء ، لأمور عظام ركبها في الإسلام من ذبحه ابني عبيد الله بن العباس وهما صغيران بين يدي أمهما ، فأنشأت :
ها من أحس بنيي اللذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطف
ها من أحس بنيي اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
ها من أحس بنيي اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف
نبئت بسراً وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا
أنحى على ودجي ابني مرهَّفةً * مشحوذة وكذاك الأمر مقترف
من دل والهة حرى وثاكلة * على صبيين ضلا إذ غدا السلف
ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر ، وتهيم على وجهها !
وجه معاوية بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي فسار حتى أتى المدينة ،
وعامل المدينة يومئذ لعلي بن أبي طالب أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ، ففر أبو أيوب ولحق بعلي ، ودخل بسر المدينة فصعد منبرها ، فقال : يا أهل المدينة والله لولا ما عهد إلى معاوية ما تركت فيها محتلماً إلا قتلته . ثم أمر أهل المدينة بالبيعة لمعاوية وأرسل إلى بني سلمة فقال : ما لكم عندي أمان ولا مبايعة حتى تأتوني بجابر بن عبد الله فأخبر جابر ، فانطلق حتى جاء إلى أم سلمة زوج النبي فقال لها : ما ذا ترين ؟