سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥٩
وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ٤ / ٥٨ ) : ( إن للخصومة قُحُماً . يريد بالقحم
المهالك ، لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر ) .
وقال ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ٤ / ٧٢ ) : ( من بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصرفيها ظلم ، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم ) . فغريزة حب الغلبة قوية جداً !
وفي مسند زيد بن علي / ٢٩٠ : ( عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( : ) أنه وكل الخصومة إلى عبد الله بن جعفر ، وقال : ما قضي له فلي وما قضي عليه فعلي ، وكان قبل ذلك وكل الخصومة إلى عقيل بن أبي طالب حتى توفي ) .
٥ . وروى أبو أيوب الأنصاري فضل القتال مع علي ( ٧ )
في تاريخ بغداد ( ١٣ / ١٨٩ ) : ( عن الأعمش قال : حدثنا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا : أتينا أباأيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين ، فقلنا له : يا أباأيوب إن الله أكرمك بنزول محمد وبمجيئ ناقته تفضلاً من الله وإكراماً لك ، حتى أناخت ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله ؟ ! فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله ( ( ٦ ) ) أمرنا بقتال ثلاثة مع علي : بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير . وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم ، يعني معاوية وعمراً . وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ، ولكن لابد من قتالهم إن شاء الله ! قال : وسمعت رسول الله يقول لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك . يا عمار بن ياسر إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع علي فإنه لن يُدْليك في ردى ولن يخرجك من هدى . يا عمار من تقلد سيفاً أعان به علياً على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفاً أعان به عدو علي عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار ! قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله ) !