سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٧
ويمكن الجواب عنه بأنه ( ٧ ) كان يعرف ذلك ، لكنه أراد أن تحدثه به عمته زينب ( ٣ ) ليكون تسلية لها في ذلك اليوم .
وروت مصادر السنة فضل الكوفة
فقد روى ابن أبي شيبة ( ٣ / ٢٦٨ و : ٧ / ٥٦٤ ) : ( عن وكيع ، عن سفيان ، عن أبي المقدام عن حبة قال : جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال : إني اشتريت بعيراً وتجهزت وأريد المقدس فقال : بع بعيرك وصل في هذا المسجد - قال أبو بكر يعني مسجد الكوفة - فما من مسجد بعد المسجد الحرام أحب إليَّ منه ، لقد نقص مما أسس خمس مائة ذراع .
وروى عن الأسود قال : لقيني كعب ببيت المقدس فقال : من أين جئت ؟ فقلت : من مسجد الكوفة ، فقال : لأن أكون جئت من حيث جئت أحب إلي من أن أتصدق بألفي دينار ، أضع كل دينار منها في يد كل مسكين ، ثم حلف : إنه لوسط الأرض كقعر الطست ) . يقصد كعب فضل مسجد الكوفة .
وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان ( ٤ / ٤٩٠ ) : ( سميت الكوفة لاستدارتها أخذاً من قول العرب : رأيت كوفاناً وكوفاناً ، بضم الكاف وفتحها ، للرميلة المستديرة فكانت ستة عشر ميلاً وثلثي ميل ، وذكر أن فيها خمسين ألف دار للعرب من ربيعة ومضر ، وأربعة وعشرين ألف دار لسائر العرب ، وستة آلاف دار لليمن . وكان علي ( ٧ ) يقول : الكوفة كنز الإيمان وحجة الإسلام وسيف الله ورمحه يضعه حيث شاء ، والذي نفسي بيده لينتصرن الله بأهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز . وكان سلمان الفارسي يقول : أهل الكوفة أهل الله ، وهي قبة الإسلام ، يحن إليها كل مؤمن .
وقال الشعبي : مسجد الكوفة ستة أجربة وأقفزة ، وقال زادا نفروخ : هو تسعة أجربة . ( الجريب نحو ألف متر مربع ) .
وقال السيد إسماعيل بن محمد الحميري ، يذكر مسجد الكوفة :